محمد أمين المحبي

126

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وله : انظر لأوراق الربيع وقد بدت * محمرّة في صفرة الأشجار « 1 » وكأنّها لمّا تبدّت بينها * شفق تبدّى في سماء نضار * * * وله : قد أحبّ الرّبيع للّهو فيه * بلطيف الهواء والأزهار « 2 » ثم فصل الخريف عندي أحلى * لاجتنائى فيه لذيذ الثّمار * * * ومن غزليّاته قوله : ومعذّر خفيت خطوط عذاره * فبدت لطالب وصله أعذاره قد لاح تحت وروده ريحانة * وبدا خفيّا للعيون غباره يبدو فتقطر بالدّما أقطاره * دلّا ويخطو بالخطى خطّاره « 3 » رقّت شمائله ورقّ كلامه * وتعبّدت أوطارنا أوطاره فشككت بين مؤنّث ومذكّر * فيه فأنبا باليقين عذاره « 4 » * * * من هذا ، بل أجود منه قول تقىّ الدّين الفارسكورىّ « 5 » :

--> ( 1 ) في ج : « وقد غدت » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ب : « بلطيف الأهواء » . ( 3 ) في ب : « بالدما قطاره » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « فشككت بز مؤنث » والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) محمد بن عمر بن محمد الفارسكورى ، المصري ، قاضى القضاة . كان من الأدب ، والبلاغة ، والشعر ، وصحة التخيل ، والانطباع ، في الذروة العليا ، وكان عارفا بكثير من الفنون ، كثير الاطلاع . اشتغل بالتدريس والقضاء . وتوفى بدمشق ، سنة سبع وخمسين وألف . خبايا الزوايا لوحة 145 ا ، الخطط التوفيقية 14 / 65 ، 66 ، خلاصة الأثر 4 / 82 - 89 ، ريحانة الألبا 2 / 70 .